الشيخ الأميني

35

الوضاعون وأحاديثهم

وهذا أبان بن عبد الحميد وكان في بدء الأمر من أنصار أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فساوموه على أن يقول شعرا بحق بني العباس ويمجدهم على أنهم الأقرب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويذم آل أبي طالب ، فقال : والله ما استحل ذاك ، فقال له الفضل : كلنا يفعل ما لا يحل ولك بنا وبسائر الناس أسوة . فقال أبان قصيدته المعروفة : نشدت بحق الله من كان مسلما * أعم بما قد قلته العجم والعرب أعم نبي الله أقرب زلفة * إليه أم ابن العم في رتبة النسب ثم أضاف حشدا من المفارقات التاريخية ، غازل بها عواطف الرشيد فأعطاه عليها عشرين ألف درهم . 8 - الخلافات الكلامية : جاءت الخلافات الكلامية بايعاز وتشجيع كامل من قبل السلطات الحاكمة في ذلك الزمان ، ولقد تبع العباسيون بني أمية في هذا المسار ، ومن هذه المناقشات الكلامية الخلاف الذي وقع بين المسلمين حول : هل يزيد الايمان أم لا ؟ ووضعوا لأجل كلامهم أحاديث يدعم بها كل فريق رأيه ، ويضرب الفريق الآخر ، وظهرت في هذه الآونة فتنة القول بخلق القرآن التي ذهب ضحيتها الكثير من المسلمين ، وألهب الحكام بسببها ظهور الكثير من الأبرياء بالسياط وقتلوا بعضا منهم لمخالفتهم رأي الأمير